عبد اللطيف البغدادي

12

الشفاء الروحي

وزيّنَهُ بِتَيَنِكَ الفضيلتين اللتين هما ( نتيجتا ) ( مقدمتي ) الإيمان والإخلاص هو مولانا وشيخنا العلامة الجليل والباحث الأصيل الكاتب الإسلامي النادر المثيل ، الجوّالة في فدافد البحوث والأنظار ، البارعُ المتكلم النظّار الأستاذ الشيخ عبد اللطيف البغدادي - لا زال عاطر ذكره الشريف حديثَ الرائح والغادي وما عسى أن يقول فيه القائل وهذه آثاره العتيدة ناطقة بلسان حالها . فإن وجدتَ لساناً قائلاً فَقُلِ . ولقد وجدت مجال القول ذا سعةٍ . أجل : لقد قدم شيخنا المفضال للمكتبة الإسلامية من بحوثه القيمة ودراساته الجادة المتسمة بالدقة والرصانة المتشحة بالصدق والأمانة ما أضحى غُرّةً شادِحةً في جبهة مجدهِ المؤثل و ( درّة يتيمة ) في عِقِدِه المفصّل ، وهو أدام الله مجده وأعلى سعده ما برح جليس كتاب وجليس محراب ، وأما الخطابة فهو اليوم في بغداد واحدها بل أو حدها فما أحراه أن يكون المخاطب بما قال الأديب المتقدم : لتلقيّك رحيباً منك أم ضمّخ طيباً ؟ . . شرح المنبرُ صدراً أتُرَى ضم خطيباً . وإنك لتراه في كلِّ ما كتبَ وسَطَرَ من مصنفاتٍ متينَ الحجة ، صادقَ اللهجة ، شديد المُنّة ، قوي العارضة ، مستحضَرَ الدليل ، بارع الإلزام مجانباً ( للدلالة الخطابية ) وإن كان خطيباً يأخذك في منهج سديد لا عوج فيه ولا أمت إلى حيث المهيع اللاحب الصوّي الآمن العثرات لتصل حبلك بالعروة